جابر بن حيان
372
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
هذه انما هي آلات الانسان وقابلات لفعله ليكون تلك الصورة تمام الشخص وإذا رجعت إلى خلقة الشخص وجدت ان السبب الذي منه يكون وفيه صورة مثاله قبل جميع اجزائه فالمنى قبل الدماغ والقلب والكبد والأنثيين لها وذلك من تمام التمام ( Page 38 ) فقد تقدم السبق وان أردت استيفاء هذا إلى آخره فارجع إلى كتابنا في الذكر والأنثى فإنك تجد أسباب ذلك وبراهينه واضحة إن شاء الله تعالى قالوا فالحجر هو المنى دون ساير الأشياء التي يتوهم ان العمل فيها ومنها قالوا وفيه جميع الأقسام الأربعة التي هي سابقة لكل موجود وهو الموضوع الاوّل والصورة والمحرك والتمام فامّا الموضوع فإنه الأصل الأول لكل موجود وذلك ان المادة امر سابق وقد ذكرنا ان الخلاف بين الناس دائم في سبق المادة للصورة والصورة للمادة وقد أوضحنا آراء الناس في كتبنا وفصولنا في كتاب مخصوص به ظريف شريف عجيب عظيم الخطر والمحل وان المادة هي الموضوع الاوّل والأولى بالشرف والسبق وانها لو لم